الجريء
أخر الأخبار الرابعة حَـــراك سلايدر

ذكرى اغتيال الرئيس بوضياف.. شهادة حدة حزام تعيد الجدل !!

ككل سنة من الـ29 جوان، يعود الجدل حول مقتل الرئيس الأسبق، محمد بوضياف، الذي ما زالت جريمة مقتله جرحا في وجدان الجزائريين الذين عاشوا تلك المرحلة.

جدل الجريمة التي صورتها عدسات الكاميرات التلفزيونية، عاد هذه السنة في مقال كتبته مديرة جريدة “الفجر”، الصحفية حدة حزام، قائلة:

شهادة للتاريخ!

اليوم تحل الذكرى الـ 27 للجريمة التي هزت عنابة، والجزائر عامة، وقتها باغتيال الرئيس المجاهد محمد بوضياف في 29جوان1992.
ما زالت كلمات رئيس التحرير جريدة “المساء”، الحسين مصدق، صباح ذلك اليوم من 29 جوان 1992، ونحن في قاعة التحرير، ترن في أذني، وهو يردد في أروقة مقر الجريدة بشارع طرابلس بحسين داي في حدود الساعة التاسعة،” اليوم يقربعوا لبوضياف (رئيس مجلس الدولة وقتها، محمد بوضياف( في عنابة”، الذي كان يومها في زيارة لولاية عنابة ستة أشهر بعد قبوله ترؤس المجلس الأعلى للدولة بعد وقف المسار الانتخابي في جانفي من نفس السنة، وإجبار الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة.

لم نعر ساعتها اهتماما لما كان يقوله الرجل، ربما استبعادا لأي مكروه سيضرب الجزائر، لكن نبوءته صدقت ساعات قليلة بعد ذلك، وقتل بوضياف، وهو يلقي مداخلة بالمركز الثقافي بوسط المدينة، ليس بعيدا عن مقر الأمن المركزي وعن السجن القديم، المركز الذي صار يحمل اسمه سنوات قليلة بعد الفجيعة.

لا أد ري ما تضيف هذه” الشهادة” اليوم، ونجله يطالب بفتح تحقيق في اغتيال والده، العملية التي فتحت الباب أمام سنوات من العنف الدموي، الذي حصد آلاف الأرواح من الجزائريين في العشرية السوداء؟
فإذا كان رئيس تحرير جريدة “المساء” يعلم ذلك ( وقد استشرته قبل ذكر اسمه في المقال(، فربما الكثيرون كانوا يعرفون ماذا كان يخطط للرجل، خاصة وأن وزير الإعلام السابق، بوبكر بلقايد، الذي اغتالته يد الإرهاب سنتان بعد بوضياف، والذي لم يرافق الرئيس في جولته على غرار باقي أعضاء الحكومة، وكأنهم منعوا من الزيارة لما كان ينتظر الرجل في عنابة، قلت بلقايد كان لحظتها يجتمع بمدراء الإعلام في مقر الوزارة بأعالي هضبة العناصر، كأنه ينتظر تنفيذ الجريمة، لإعطاء التعليمات لهم، وكيف سيتناولون التغطية الإعلامية لجريمة مقتل رئيس المجلس الأعلى للدولة، الذي كان خطأه الوحيد أنه صدق أن البلاد في حاجة اليه، وجاء ليقدم لها خدمة مواصلة لرسالته في الثورة ولجهاده وهو أحد الستة المفجرين للثورة التحريرية.
كنت عدت يومها الى البيت من عملي، وفور سماعي الخبر المفجع، ركبت سيارتي وعدت مسرعة إلى العمل، وهكذا فعل بقية الزملاء في القسم السياسي لجريدة “المساء”، عدنا جميعا، مع أن عملنا ينتهي منصف النهار، لأنه يبدأ السادسة صباحا. وجاء مدير الجريدة، وأعطى الأوامر، “يا جماعة.. لنكتب حول الملفات التي اغتالت بوضياف” ! وكأنه يريد تبرير الجريمة… والبقية يعرفها الجميع.

                                                                                                                                                                                                                                                                                                   أساطير 29 جوان 2019

 

 

 

 

Related posts

الحج الأعظم.. أكثر من مليوني حاج على صعيد عرفات

أمين بن علي

داهية فيروس كورونا تكبح جهود السلام في افريقيا

نور الهدى العمري

كارثة.. مسافرون عالقون بقطار في عين الدفلى

الجريء

اترك تعليقا